الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تذكرة الى الموت ~ قصة السفينة العراقية الغارقة في المحيط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin
avatar

عدد الرسائل : 189
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 04/05/2008

مُساهمةموضوع: تذكرة الى الموت ~ قصة السفينة العراقية الغارقة في المحيط   الجمعة 3 أكتوبر - 4:16

السلام عليكم .. قصة مؤثرة حقيقية .. انقلها لكم هنا بقلم شاهدعيان .. نسال الله ان يعوضهم الجنة عن الالام التي عاشوها.. ولحظات الموت التي قاسوها.. آمين رب العالمين

المقدمة
عهدا اخذته على نفسي ان لا اسكت عن سرد قصصكم ايها الاموات بلا قبور كلما سنحت لي الفرصه لقد كنت شاهد عيان
على ماساتكم التى لا يمكن لاحد ان يتصورها ..........عهدا لكل طيور الذهب الاطفال ولكل النساء المطهرات وكل الرجال الفارين بدينهم
ان ابقى اتكلم عنكم ما حييت ......ولن احيد عن عهدي

تذكرة الى الموت
الحلقه الاولى.......البدايه
الله يا عراقيين حتى متى يبقى دمكم رخيصا حد البخس حتى متى هذا العذاب والقهر والظلم الازلي هل من يد عون تمتد لتنقذ شعب اقدم الحضارات بالتاريخ؟؟من حرب لحرب ومن كارثة لكارثه ومن غدر الصديق لتخلي الاخ حتى بطش العدو...ضاقت بكم الارض بما رحبت ايها الاحبه.. وكل مطارات الجواغلقت بوجوهكم فهربتم الى البحر الذي لفظكم............ لا ادري ما الذي جعل البحر يحقد عليكم ويضيق بكم ضرعا

كانوا قد قدموا من ماليزيا الى اندونيسيا عن طريق البحر وبقوارب صيد صغيره يعاركون بها الموج والمطر والشمس...... وبطريق التهريب فلا جوازات ولا هويات ولا اي اثبات ...اي خوف هذا الذي يجعلهم يهربون حتى من هوياتهم وجنسياتهم كل شئ كان يحاربهم, العراقيين متعودون على التعب والارهاق ويتعاملون معه بشكل يومي كانوا يضعون ملابسهم المخباه في حقائبهم يضعونها على رؤوسهم اتقاءا للمطر ليلا ومن الشمس نهارا ...وصلوا اندونيسيا منهكين متعبين خائري القوي ظانين انهم وصلوا اولى محطات الامان فاي مكان بعيد عن صدام هو امان هكذا كانوا يظنون ..وصلوا الى جزيرة( ميدان) وهي جزيره حدوديه مع البحر الفاصل عن ماليزيا فتلقفهم اول الغيث ..اهالي تلك القريه كانوا لا يعرفون سوي ان القادمين عرب.. اذن فلوس.. ولا يفقهون من الحياة سوى كيف يعيشون.. ويستمرون بها ولو على حساب الاخرين فما كان منهم الا ان قاموا بتسليب الضيوف القادمين لهم ولم يتركوا حتى الاكل ومن بعد ذلك سلموهم الى الشرطه الاند\ونيسيه الحدوديه وجاء دور الشرطه فقد طالبوهم بالمال لقاء تركهم في حال سبيلهم ورغم شرحهم للشرطه ان كل المال والطعام قد سلبوه الاهالي الا ان الشرطه لم تقتنع وبقوا في السجن مدة يومين حتى مل الشرطه منهم وتركوا لهم باب السجن ولولا شطارة البعض في الابقاء على جزء من المال لما استطاعوا ان يؤجروا باصات لنقلهم الى جاكارتا العاصمه الاندونيسيه

وبعد سفر مظن استمر ثلاث ايام بلياليها وصلوا جاكارتا لتبدا معهم رحلة البحث عن مهرب < شريف > ينقلهم الى استراليا بامانه ومبالغ تتناسب مع ما بقي عندهم من مال وكان هناك عدد لا باس به من المهربين بجنسيات مختلفه فمنهم الاندونيسي مثل( احمد الاندونيسي)( والحاجه مسلمه الاندونيسيه) ومنهم الباكستاني مثل( حسن ايوب) ومنهم المصري مثل( ابو قصي) ومنهم العراقي مثل( فلاح الدوش) و(اوميد)و(علي)الذي اتضح فيما بعد ان اسمه كان( خليل) وللامانه كان اقسى المهربين على العراقيين هم المهربين العراقيين انفسهم بدات رحلة البحث وبدا المهربين ايظا رحلة الاستماله وفعلا تجمعوا واجتمعوا مع عراقيين اخريين سبقوهم بالوصول من شتي بقاع الدنيا فمنهم من جاء هاربا من بطش نظام الذل والمهانه بعد ان باعوا كل ما يملكون من اثاث او بيوت او سيارات ومنهم من جاء هاربا من الاخوه المفرطه في الاردن حيث ان انتهاء مدة الستة اشهر المقرره لهم للاقامه هناك تنذرهم بالتسليم الى سلطات النظام ..(.اي اخوه هذه)..... ومنهم من جاء من دولة الاسلام والمسلمين ايران حيث انه لا يحق لهم العمل ولا يحق لاطفالهم الدراسه ولا يحق لهم التعايش بشكل رسمي وشرعي الا اذا اخذوا الجنسيه ولا يحق لهم ان ياخذوها اذن لا يحق لهم ان يفعلوا اي شئ بشكل شرعي .. اما الطامةالكبرى فهي اولئك اللذين هربوا من ...حماية... المنظمه العالميه لحماية اللاجئين فقد تم قبولهم كلاجئين ولكنهم ركنوا مهملين بانتظارعطف دول العالم التي ماعطفت عليهم ابدا حتى علا اجسادهم التراب فقرروا ان ينفضوا هذا التراب ويتركوا حماية المنظمه ويركنوا الى حماية المهربين الاشراف....وفروا بجلودهم وتجمعوا......وتشاوروا .....وقرروا...ان يسلموا انفسهم واموالهم واطفالهم الى <اشرف> مهرب في جاكارتا وهو ابو قصي المصري بعد ان تاكد لهم انه لم يسرق احد ولم يغرق احد ولم يقشمر احد ثم انه متزوج من عراقيه . وكان لابى قصي هذا مساعدين عراقيين من الطائفه الصابئيه وهم خالد وميثم وميسر ومروان رفع من اسهمه عندهم وكان هؤلاء المساعدين مقبولين كلاجئين هذا يعني انهم يشعرون باخوتهم وبمعاناتهم وافق ابو قصي ان يعطوه ما ادخروه من ذهب او مال قليل بقي عندهم بعد التسليب الاول وجمعهم في منطقه بعيده عن جاكارتا وتدعي جيساروا وطلب منهم انتظار وقت الانطلاق الى ارض الامن والامان استراليا


عدل سابقا من قبل مدير المنتدى في الجمعة 3 أكتوبر - 4:30 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-marefa-vb.ahlamountada.com
مدير المنتدى
Admin
avatar

عدد الرسائل : 189
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 04/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تذكرة الى الموت ~ قصة السفينة العراقية الغارقة في المحيط   الجمعة 3 أكتوبر - 4:20

تذكرة الى الموت

الحلقه الثانيه

بين اخذ ورد وايام تجر ايام ولقاءات جانبيه بين المسافرين ومساعدي المهرب ابو قصي <خالد ومروان وميسر وميثم>تم الاتفاق على موعد الانطلاق الى استراليا وتم تسليم نصف المبلغ المتفق عليه الى خالد وزمرته على ان يتم تسليم باقي المبلغ عند رؤية السفينه للاطمئنان ان هناك سفينه سوف تنقلهم وهذا يحدث في نفس ساعة الانطلاق ومن جانبه اتفق المهرب ابو قصي مع الشرطه الاندونيسيه المستعده لتقبل الرشوه في كل الاحوال والاوقات والظروف اتفق معهم ان يحموا المسافرين واعلامه ان كانت هناك اي دوريات بحريه اندونيسيه تتطلب تاجيل الرحله ...ولكن شئ من هذا لم يحدث ومظت الايام سريعه ..لقد كان طمع وجشع خالد الصبي وزمرته كبير جدا حيث انهم كانوا يتفقون مع المسافرين على مبالغ ارخص من المبلغ اللذي يريده ابو قصي دون ان يعرف ذلك ابو قصي مع ضمان بالوعد انهم سوف يركبون السفينه مما ادي الى ان يصبح عدد المسافرين حوالي 500 ...مسافر مع العلم ان السفينه لا تحمل اكثر من 270 مسافر كاقصى حد ....ولكن

على العموم قاد خالد الصبي وزمرته المسافرين الى الساحل المشؤم فوجدوا الشرطه الاندونيسيه بانتظارهم حسب الاتفاق لتوفر لهم الحمايه التامه ..لقد كانت السفينه المخصصه للنقل بعيده نسبيا عن الساحل وهذا شئ طبيعي لكبر السفينه وعدم امكانية وصولها للساحل ولهذا كان يتم استخدام قوارب صيد صغيره لنقل المسافرين اليها ...شاهد المسافرين السفينه عن بعد بعضهم استحسنها والبعض الاخر ممن كان لهم خبره نتيجه محاولات سفر فاشله سابقه رفض الذهاب اليها وفضل العوده الى المدينه على ركوبها فكان لهم ذلك على ان تعاد مبالغهم التي دفعوها فيما بعد وهكذا نقص العدد قليلا ولكنه لا زال كبير جدا لاستيعاب السفينه ..لقد كان لعودة البعض اثر في نفوس المسافرين الاخرين خصوصا وان من عاد كان يتمتع بالخبره التي اشرنا اليها ..فقرر عدد من المسافرين الذهاب الى السفينه لرؤيتها عن قرب والصعود اليها لتفحصها وفعلا فعلوا ذلك وادركوا ان من عاد عنده حق لان السفينه لا يمكن لها ان تصل وهي بهذا الشكل ومع هذا العدد فقرروا العوده وعدم السفر ولكن هذه المره كان العدد الذي قرر العوده اكبر من العدد الاول فما كان من خالد الصبي وزمرته الا ان رفضوا ان يعيدوهم الى الساحل ونشبت بينهم نقاشات علت الاصوات بها فسحب خالد الصبي وزمرته المسدسات على المسافرين وطلبوا منهم البقاء بالسفينه وعدم التفكير بالنزول منها والا سوف يقتلون برصاص الشرطه الاندونيسيه بدعوي اكتشاف محاولة تهريب الى استراليا ادت الى مقاومة المهربين للشرطه ...رضخوا المساكين للامر الواقع امر خالد وزمرته وعادوا الى السفينه تحيطهم الرهبه والخوف من هذه السفينه قاطعين تذكرتهم الى الموت ... وبعد ان صعد الجميع ..صار الهرج والمرج ..حيث ان الكل صار يبحث عن متر مربع يجلس به القرفصاء الى ان يصل الى ارض الامن والامان المزعومه والتي لا يعلم احد ان كان سيصل اليها ام ....لقد كان الجميع ينظر الى الجميع بذهول وغير مصدقين انهم صعدوا هذه السفينه وانها سوف تمخر عباب المحيط ولكن ماذا يفعلون فالبحر امامهم ومسدسات الزمره الجشعه والشرطه الاندونيسيه من ورائهم ..وبعد ان اكتمل العدد رفض الكابتن الاندونيسي ان يبحر لان العدد فوق طاقة السفينه وهو غير مستعد للمخاطره بارواح الناس ولكنها المسدسات اخافته مثلما اخافت مسافريه ..... فسارت السفينه ...انطلقت وسط صراخ الاطفال وخوف النساء وذهول الرجال ..سارت السفينه ومع سيرها برزت امور اخرى فقد كان الخشب وبنائه قديم جدا وهو يصدر اصوات تنم عن رغبة بالانفجار لقد شعر المسافرين بذلك ولكن ماذا يفعلون فقد اصبحوا بوسط البحر ..وبين الصمت والذهول وبين الخوف والترقب شاهد بعض من كان يريد النزول قوارب صيد صغيره كالتي نقلتهم من الساحل فاشاروا على الكابتن ان يومئ اليها ليستخدمها من يريد العوده الىالساحل ففعل الكابتن ما ارادوه بالرغم من اعتراض من يريد الاستمرار لانه كان يضن ان عودة من يريد العوده ستفتح عيون خفر السواحل مما يؤدي الى ان يكتشف امر الكل وجائت القوارب الصغيره ونزل من السفيننه بحدود 50 عائله فكان مجموع من نزل اول مره وثاني مره تقريبا100 شخص هذا يعني بقي هناك 400 شخص اخر وعادت السفين الى الابحار مره اخري بينما وصل من نزل من السفينه الى الساحل بامان وعيونهم تتطلع الى السفينه التي اخذت احبائهم واصدقائهم الى ......غير رجعه..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-marefa-vb.ahlamountada.com
مدير المنتدى
Admin
avatar

عدد الرسائل : 189
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 04/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تذكرة الى الموت ~ قصة السفينة العراقية الغارقة في المحيط   الجمعة 3 أكتوبر - 4:23

الحلقه الثالثة

.....وسارت السفينه بمن بقي فيها من نساء واطفال ورجال لا حول لهم ولا قوه تمخر عباب المحيط تنوء بحمل ما هو اكبر بكثير مما تستطيع ان تحمله سفينه بحجمها وبقوتها بل بضعفها ان صح التعبير سارت السفينه وجهتها استراليا ارض الامن والامان بين صراخ الاطفال وخوف النساء وقلق الكابتن ..ولكن لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم ..تم تقسيم المسافرين الى قسمين قسم يضم مجموعة النساء والاطفال ومكانهم قبو

السفينه<السرداب>كي يكونوا بعيدا عن اعين الرجال ولتاخذ النساء راحتهن في التمدد والنوم والقسم الثاني مجموعة الرجال ومكانهم سطح السفينه متعرضين للمطر المستمر طول النهار والليل واحيانا الى حر الشمس ان اشرقت حيث ان جو اندونيسيا حار ممطر طول ايام السنه ..لقد كان الرجال يعتقدون انهم يوفرون المكان الامن للنساء عندما انزلونهن الى القبو ولكن الامر سار حسب ما اراد الله له ان يسير ..بعد ان مرت ساعات قليله تعود المسافرين على القلق والتعب والخوف وتعاملوا معه فعادوا يبتسمون لبعضهم البعض ويتسامرون ويتمنون ان يصلوا بسلام الى ارض الامن والامان ويتخلصون من صدام وازلامه ومن ابو قصي المصري وخالد الصبي وزمرتهما وجرت الساعات بعضها البعض حتى وصلت بحدود خمسة عشر ساعه من السير بداخل المحيط وكان الوقت ليلا فلما اصبح الصباح كان ان شعروا الركاب والكابتن ان الواتر بمب الذي يعيد الماء الداخل الى السفينه من البحر بعد ان يبرد المحرك قد توقف وهذا يلزم اصلاحه او تبديله وفعلا تم تبديل الواتر بمب باخر جديد ولكن الذي حصل ان الواتر بمب الجديد قد تعطل هو الاخر بعد مرور نصف ساعه فقط ترى اي نحس هذا الذي يلاحق اولئك الناس فما كان من المسافرين ان بدؤا يتساعدون في ان يعيدوا الماء الى البحر من عمق السفينه ولكن هذه المره عن طريق القدور والصحون والاقداح وفي هذه الاثناء اكتشف احدهم ان هناك ثقب بقاع السفينه يدخل الماء الى داخل السفينه بقوه تصعب معها ان تجاري سرعته لتعيده الى خارجها فما كان منه الا ان تصرف تصرفا شخصيا منطلقا من رغبته في انقاذ اولئك الناس من اطفال ونساء فقام بجلب خشبه صغيره ومسامير ومطرقه<شاكوش> وبدا يصلح الثقب وهو لا يدري انه يفسد كل شي وليس الثقب فقط وهكذا ومع كل طرقه من المطرقه على الثقب كان الثقب يكبر ولا يصغر وكان الماء يزداد قوه في دخوله ولا يقل فما كان منه الا ان استسلم للامر الواقع وابتعد عن الثقب بعد ان صار شق وصعد الى الاعلى الى الناس ليبلغهم بما كان ولكن ترى كيف يستطيع ان يبلغهم وباي لغه يقول لهم انكم في خطر ان كل احلامكم وامالكم واولادكم وزوجاتكم وامهاتكم وابائكم في خطر وتوقعوا الكارثه في اي لحظه ..كان الامر صعب جدا ولكنه قال قال لهم كل شئ فتجمد الدم بالعروق وانفتحت العيون اقصى ما تستطيع وكانها تريد ان تشبع من هذه الدنيا قبل ان تنغلق ولا تنفتح ابدا .. صعد لهم والغصه في البلعون لاحظ المسافرين قلقه وخوفه وارتباكه الواضح فالحوا عليه ان يقول ماذا حصل فتكلم وهو يظهر حرف ويخفي اخر ..بعد ان عرف الجميع بالذي حصل ذهبوا الى الكابتن يستشيروه فوجدوه حاير لا يدري ماذا يفعل فهو يعرف كل شئ يحصل لسفينته التي لم يكن موافقا على الابحار بها اصلا ولكن ....اقترح عليهم الكابتن ان يرموا بكل امتعتهم وحقائبهم المهمه والغير مهمه في محاوله يائسه للتخفيف من حمل السفينه وكان هذا الشئ فالناس امام حياتهم وحياة اولادهم يضحوا بكل شئ دون ان يتاخروا ورموا بكل الحمل الموجود عندهم ولكن ذلك لم يؤثر ابدا لان السفينه توقفت فقد صعد الماء الى المحرك وابطله ..ان توقف السفينه في عرض المحيط يجعلها لقمه سهله سهله جدا للبحر وتصبح خشبه ليس لها اي ثقل يذكر وتتطوح من اقل موجه يصادفها فكيف اذا كان الموج( شد حيله) والمطر زاد وزاد وزاد بعد ذلك طلب الكابتن من الشباب الذي يستطيع السباحه جيدا ان ياخذ نجاده<سترة نجاة> ويرمي بنفسه الى البحر فتناخى الشباب وفعلا رمى من رمى بنفسه الى البحر بعد ان اخذ كل منهم نجاده كي تساعده في المطاوله لان البرد والموج والمطر لا يترك فرصه لامهر السباحين ان يستمروا بالسباحه ..ان كل ذلك لم ينفع وصارت السفينه تتطوح اكثر واكثر فما كان ممن بقي الا ان صاروا يذهبون الى الجهه المعاكسه لقدوم الموج كي يوازنوا السفينه اللتي صارت اخف من ورقه في داخل البحر ..قد تنجح المحاوله مره او اثنين او في احسن الاحوال ثلاث مرات ولكنها لابد ان تفشل مرة ما هذا ما ادركه الجميع فماذا يفعل الاب عندما يرى انه واحلى سنينه واغلى ثمرات عمره في سفينه معرضه للغرق في اي لحضه مضحيا بكل العمر بل وعمر اقرب الناس الى قلبه وماذا يفعل من يشاهد امه التي تربى على يديها حامية له من اي اذى يصيبه يراها قد سار بها الى الموت عندما جاء بها الى هنا ظانا انه سيريحها اواخر عمرها او ذاك الذي جاء بزوجته وزوجة اخيه ليوصلها الى زوجها في استراليا الامن والامان فاذا به يذهب هو وزوجته وزوجة اخيه ....لا يمكن لاحد ان يصف ذلك الشعور كان الامر كالحلم الكابوس الذي يتمنى الكل ان يصحو منه لقد كانت النظرات هي التي تتكلم وترجو السماح وتتوسل ببعضها البعض ولكن هيهات هيهات ..صعد الكل على السطح يرجو الخلاص لم يعد هناك نساء واطفال ورجال وامهات بل صار الكل يريد ان يهرب ولكن الى اين الى اين الى اين ...زاد التطوح الكل ضم الكل الى صدره كي يحميه من خطر هو ايظا متعرض له وما هي الا ثواني نعم ثواني بسيطه وكان اللحضه التي حاول الكل ان يتحاشاها وجائت موجه حقيره مجنونه خبيثه رفعت السفينه من جهة واحدة بقوة لتقلبها راسا على عقب وتفرغ حمولتها بالبحر ولتكمل دورتها بداخل البحر وتعيدها الى وضعها الطبيعي ولكن بدون ناس ...بدون اطفال بدون نساء بدون امهات بدون اباء وابناء بدون اي بشر...... خالية الا من خشب متهالك محطم متناثره هنا وهناك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-marefa-vb.ahlamountada.com
مدير المنتدى
Admin
avatar

عدد الرسائل : 189
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 04/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تذكرة الى الموت ~ قصة السفينة العراقية الغارقة في المحيط   الجمعة 3 أكتوبر - 4:25

تذكره الى الموت
الحلقه الرابعه


منذ ان وضع ابو علي قدمه على ضهر السفينه وهو يشعر ان هناك شيئا سيحصل ...ما هو ؟
لا يدري.
كان خوفه
على ابنته زهراء وعلى العلويه زوجته خوفا كبيرا جدا هو ليس متاكد لماذا ؟
ولكنه .......خائف
كان< فارس> ابو علي قد قدم من ايران بعد
ان ذاق فيها ما ذاق مثل اغلب العراقيين هناك . نحن هنا لسنا بصدد بحث الاسباب . قرر ان يجمع امه ورضيعته وزوجته واولاده علي وزهراء ويذهب الى استراليا عله يجد هناك الامن والامان اللذي فقده منذ ان تسفر من بلده اللذي ولد وتربى به واحبه حد العشق <العراق> وهكذا حسم امره وقرر السفر بجواز مزور رتبه من منطقه في ايران تسمى <كوجه مروي> كانت معروفه بتزوير الجوازات العراقيه حتى من قبل الحكومه الايرانيه اللتي كانت تغظ الطرف عنهم لغرض ان يخرج العراقيون الى الخارج بعد ان يوقعوا في المطار على اللاعوده الى ايران مره اخرى ...لم يكن امامه غير هذا الطريق وكانت العقبه الوحيده امامه هي قلة المال اللازم ولكن وضع امله بالله وتوكل عليه وقال < الله يدبرها> وفعلا سافر الى اندونيسيا عن طريق ماليزيا ومر بكل ما مر به باقي المسافرين ووصل الى جاكارتا ووجد ان هناك سفينه جاهزه للسفر ولكن مشكلة المال وقفت حائل امام ان يسافروا مجتمعين فكان الاقتراح ان تسافر امه واخته الى زوجها الموجود في استراليا عن طريق سفره قديمه اولا ثم يدبر امره فيما بعد ليلحق بهم مع اولاده وزوجته فكان هذا الامر ولكن اضيف لهم ابنه علي لان <علاوي> متعلق بجدته جدا وكان مصر ان< يسافر> معها وامام اصراره ورغبة ام فارس بذلك وافق فارس ابو علي. وسافروا على ان يبعثوا له ما يستطيعون ان يبعثوه من استراليا من المساعدات اللتي سوف <تهل> عليهم من الحكومه الاستراليه الطيبه!!! ولكن هذا لم يحدث فقد حبسوا في كمب قذر مده طويله بعد ان وصلوا هناك بسلامه.. وعادت رحله البحث عن مهرب شريف يستطيع ان يسفر فارس ابو علي وزوجته وابنتهما زهراء ولكن بمبلغ بسيط هو كل ما تبقى لهم ... ولكن اللذي حصل ان المهرب الشريف رفض المبلغ القليل... وطالب بمبلغ اكبر , وبما ان فارس ابو علي لم يكن يملك المال الكافي قامت العلويه ام علي بمقابلة زوجة ابو قصي <العراقيه> علها تحن عليها بحكم ما بينهما من جنسيه مشتركه وتوسلت بها فما كان من زوجة ابو قصي الا ان طلبت من العلويه ام علي ان تعطيها الذهب الموجود عندها وهي ستقنع زوجها ان يساعدهم<الم اقل لكم ان العراقيين كانوا اقسى من الباقين على العراقيين اخوانهم!!!!> فكان ذلك ووافق ابو قصي على الذهب ثمنا من العلويه ام علي وهدية لزوجته واكراما لعينيها ... وبدؤا يجهزوا انفسهم للسفر ويشترون ما يستطيعون من اكل وشرب للطريق رغم ان المهرب الشريف قد جهز الاكل والشرب.. الا زهراء كانت دائمة السؤال عن اخيها علاوي لانها كانت تحبه جدا جدا لم تكن تتهنى باي اكله او لعبه او سفره الا وتتذكر علاوي وتتنغص له ان يكون معها وتتمنى ان تراه وتلعب معه ويعيدان معاايام طفولتهما البريئه وكانت تشتري لعب لها ولعلاوي حتى ملئت حقيبه صغيره بل انها كلما رات المجرم ابو قصي تساله <عمو اشوكت اتودينه يم اخوي علاوي > وكان يصبرها بلهجه مخلوطه بين العراقي والمصري اصبري اصبري ولكن الطفله تتوجه بنفس السؤال واكثر الحاح الى ابيها فارس ابوعلي بابا شوكت نروح
لاخوي علاوي ؟. كان السؤال ملحا جدا ولكن فارس ابو علي لا يملك اي اجابه؟؟!!
لقد كانت زهراء مليئه حيويه< وو كاحه > وهذا ما كان يقلق ابويها عليها وكانت كلما يطلب منها ابوها ان تهدا وتعقل وتتادب تطلب منه ان< يوديها > لعلاوي وهي تصير عاقله وتكعد وتسكت لذلك كان خائفا جدا عليها عندما صعدوا الى السفينه فقد كانت تضحك وتتشاقه وتعاكس الجميع بالرغم من انها كانت تجلس بحضن امها ولا تغادره وتضع جنطة علاوي بحضنها ولا تسمح لاي احد ان ياخذها منها ولكن ترى الى متى ستبقى الحقيبه بحضن زهراء ؟؟؟؟؟؟
وكانت مثل كل الاطفال دائما تطلب اكل وشرب <بابا جوعانه..بابا عطشانه... ولا تشعر بالامور اللتي بدات تسوء اكثر
بل انها رفضت ان تعطي الحقيبه اللتي في حضنها واللتي وضعت بها العاب علاوي لابيها عندما طلب منها ذلك كي يرميها بالبحر مع كل الحقائب رغم تاكيده لها انه سيشتري لعلاوي كل شئ حينما يصلوا الى استراليا.......
وما ان احست الطفله ان الامور تسير بشكل غير طبيعي بالسفينه حتى هدات
وطلبت من ابيها شئ غريب جدا
-بابا لا تعوفني انا خايفه كلش , لا تعوفني تعال اكعد يمي, لا تروح بابا, انه مو جوعانه , ولا عطشانه
..كلشي ماا ريد بس تعال يمي اني خايفه
فما كان من ابو علي الا ان احتضنها وبكى فهو لا يملك ان يفعل شئ فعادت زهراء واكملت حديثها وهي ترتجف بخوف كبير
بابا انت تدري ؟؟ اني صرت عا قله... كلشي ما اسوي اذا كتلي اكعدي اهنا اكعد ..اذا كتلي اكعدي اهناك -اكعد ...بس بويه انه ما اريد اموت.. بويه اني احبك ..واحب امي وعلاوي واريد اشوفه حتى اطيه الالعاب مالاته ... بس اذا تريد تاخذ الجنطه مال علاوي اخذها .. احنا نكدر نشتريله هوايه العاب من نوصل مو بويه ؟؟؟ >
ولم يلحق ابوها ان يجيب على السؤال فقد سبقه الموج وقلب كل شئ بثواني... وكان حديث زهراء مع ابيها اغاضه جدا جدا .. وغطس الكل الى قلب المحيط بقوه كبيره ثم عاد الموج ورفعهم الى اعلى بنفس القوه الكبيره اللتي غطسهم بها وما ان طفت زهراء على سطح الماء وبيدها جنطة علاوي حتى صرخت باعلى صوتها
- بابا بابا تعال بابا الحكلي الحكلي
سمع ابو علي صوتها في نفس الوقت اللذي شاهد فيه العلويه ام علي طفت فاحتار لمن يذهب اولا لينقذ ولكن العلويه كانت قد شربت من ماء البحر ما يجعلها ترمي بكل مافي بطنها من احشاء ثم تغطس مرة اخرى وتلاقي ربها راضية مرضيه ان شاء الله ...حاول ابو علي ان يصل لابنته زهراء بسرعه
- بويه زهوره بس حركي ايديج ورجليج وانه هسه جايج
-بويه ما اكدر ..انه يمكن رح اموت بويه
وجائت موجه لعينه فارقت بينهما وابعدت زهراء....... عن ابيها اكثر وغطست زهراء ولكنها عادت . قوة رغبتها بالحياة هي اللتي رفعتها مره اخرى الى اعلى فعادت زهراء تصرخ مره اخرى
- ها بويه وينك انت شو رحت بعيد عني
-لا بويه مو بعيد رح اوصل الج رح اوصل
- من مساع تكلي رح اوصل رح اوصل
-بويه مو الموجه هي اللي كاعد تبعدني عنج
-مو الدنيا صارت كلش ضلمه وبارده بويه والمطر المطر كلش قوي على راسي
-ميخالف بويه انه رح اوصلج رح اوصلج
-جا بويه انه بعد ما اتحمل يمكن رح اموت
-لا بويه لا لا تموتين.. بويه زهراء ..لا تموتين بويه.. ما اكدر على فراكج بويه... علاوي امتانيج شكله لو سالني وين زهوره.. بويه انت مو تردين تشتريله ملاعيب
لا جواب ..صمت رهيب ..كانت تعرف انها ستموت حاولت ان تبقى ..تمسكت بالحياه ولكنها ...ولكنها غادرت ...
وكل هذا الحديث لم تسمعه ابدا...... فقد غادرت زهوره الى عمق الاف الامتار غادرت زهراء لاحقة بامها العلويه بينما زوجة المهرب الشريف ابو قصي< العراقيه >عاشت تتمتع بالذهب اللذي اخذته ثمن تذكرة قطعتها للعلويه وابنتها الى الموت
بقي ابو علي لا يدري ماذا يفعل لقد فقد اغلى واعز ما يملك ابنته وزوجته الوفيه العلويه اللتي طلب منها ان تبرا له الذمه ان كان قد اذاها في شئ بالرغم من انه كان يعزها ولم يؤذيها ابدا
مسك ابو علي خشبه كان قد قطعها من بقايا السفينه المنكوبه وبقي ممسكا بها ويدور بها بين الامواج بل هي اللتي تدور به بين الامواج اللتي ما برحت تعاركه... حتى تعب من البحث عن جثث زوجته وابنته زهوره.. وشعر انه لوحده وسط هذا المحيط الرهيب لان الموج المجنون صار يفرق ويلم حسب راحاته فمرة يشعر انه بين مجموعه من الناجين ومره يشعر انه بعيد عنهم ولا يسمع لهم اي صوت .... مرت عليه ساعات عصيبه بين الذهول والبرد والمطر والخوف والموج المجنون .......حتى غفى !!!!! نعم غفى على تلك الخشبه ظانا انه الوحيد اللذي نجى.. ومرت عليه الساعات الرهيبه دون ان يشعر بها وكان الله اراد ان يهون عليه الوقت ....ولم يصحو الا على صوت سفينه اقتربت .. واقتربت.. و ما هي الا دقائق والكشافات والبروجكترات اشتعلت!! وكان اصحاب السفينه يعلمون ان هناك كارثه حصلت.. وكانهم يبحثون عن ناجين .. وعادت الاصوات ترتفع حيث ان كل من بقي على قيد الحياة شاهدها وصار الكل يصرخ ويثير الانتباه حسب رؤيته الخاصه فهناك من كان يصرخ
هيلب هيلب .... ومنهم من كان يكبر ومنهم من يصرخ نحن هنا وهكذا وكان فارس ابو علي يكبر ويكبر .... ولكن بلا جدوى لانها دقائق وعادت السفينه مصطحبتا الطراد البوليسي اللذي كان معها وعادت من حيث اتت !!!!!! من اقرب نقطه لها على ارض الامن والامان
وخابت الامال وعاد الياس يخيم على الكل ولكن لا ياس من رحمة الله
ماهي الا ساعات قليله اخرى حتى تنفس الفجر واصبحت الدنيا.. ولكن بلا احباب واهل واخوه ..ومر الوقت وعاد صوت اخر للقدوم ولكن هذه المره من اجل الانقاذ فعلا واقتربت سفينه صيد اندونيسيه جائت للانقاذ تبحث عن ناجين بعد ان رات الحقائب اللتي رمى بها المسافرين في اول محاوله للنجاة
جاؤوا وهم غير متاكدين ان كان هناك اي ناجين فالمنطقه خطره جدا و يعيش بها انواع كثيره من اسماك القرش الخطره جدا ولا يصلها احد
وقرروا ان ينقذوا الناجين ولا ينقلوا اي جثه حسب تعليمات الحكومه الاندونيسيه اللتي اتصل بها البحاره بعد ان اكتشفوا الكارثه
وبدا الصيادين الاندونيسين بانقاذ الناجين ونجى من نجى
ونجى ابو علي ولكن بقيت غصه بقلبه لن ينساها ابدا
وهي انه لم يستطيع ان يرسل زهوره يم علاوي
وسيساله علاوي .....بويه ..جا وين زهوره
ولنا عوده اخرى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-marefa-vb.ahlamountada.com
حواء
عضوة مميزة جدا
عضوة مميزة جدا


عدد الرسائل : 189
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 05/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تذكرة الى الموت ~ قصة السفينة العراقية الغارقة في المحيط   الإثنين 6 أكتوبر - 2:39

لا ادري ماذا اقول...الله يرحم العراقيين في محنتهم ولكن عزاءي ما قالة الحسين (عليه السلام) يوم كربلاء (هون علي مات نزل بي انه بعين الله تعالى)والحمد لله ان الدنيا زائلة فانية ولا حول وةلا قوة الا بالله العلي العظيم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تذكرة الى الموت ~ قصة السفينة العراقية الغارقة في المحيط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الادبية :: قصص و روايات-
انتقل الى: